وكالة ، انباء ، ق ، اخبار ، تقارير ، مقالات ، صور ، مرئيات

السفير الإندونيسي السابق في العراق يشيد بالدور القرآني للعتبة الحسينية المقدسة  تنظيم مسابقة في فن الخط القرآني بمدينة العمارة  وفد اتحاد الروابط والتجمعات القرآنية يزور ناحية تازة بمحافظة كركوك  خمس مؤسسات قرآنية بصرية تجتمع بخصوص الدورات الصيفية  مسابقة قرآنية ضمن مشروع الـ(200) حافظ للحشد الشعبي  اليوم .. انطلاق المسابقة الهاشمية الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته  ورش تدريبة مكثفة لأساتذة الدورات القرآنية الصيفية في العتبة العباسية المقدسة  تواصل مشروع السفرة البررة القرآني في كربلاء المقدسة  مشروع قرآني صيفي لحفظ خمسة أجزاء في البصرة  انطلاق مشروع براعم السفير (ع) القرآني في مسجد الكوفة  استضافة قارئ مصري في قضاء الهندية شرق مدينة كربلاء المقدسة  أبو الخصيب .. مدرسة قرآنية للبنات تجري امتحاناتها وتبدأ تسجيل طالباتها الجدد  إقامة مسابقة قرآنية في الترتيل بمدينة البصرة  فتح باب التسجيل لمشروع رياحين الذكر القرآني في ميسان  العتبة الحسينية .. اختتام برنامج قرآني تطويري لوفد قادم من باكستان 

الإعلامي القرآني الدکتور سالم جاري

التاریخ : 2015/01/20 11:55 الإعلامي القرآني الدکتور سالم جاري
  • ١٣٣٣٩
  • ٠

متابعة : کرار الشمري 


أطلّتْ علينا طاقاتٌ أضافتْ للبناءِ الإسلاميِّ لبناتٍ رصينةً من علميةٍ متميزةٍ بأفكارٍ قرآنيةٍ مدعومةٍ بذهنياتٍ متفتّحةٍ تشرأبُ لها الأعناقُ لتنهلَ منها روافد ممزوجة بعلميةٍ و منهجيةٍ تثيرُ في النفوسِ لهفة إليها، ومن هذهِ الإمكاناتِ المتألقةِ الدكتور سالم جاري، وهو غنيٌّ عن التعريفِ بعلميتِهِ وإعلاميتِهِ المنتشرةِ بين أوساطِ مفكري الأمةِ الإسلاميةِ والأوساط القرآنیة في العالم  و قد توجّهناالیه  بالأسئلة الآتية:



_ الشمري : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
_  سالم جاري :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.



_ الشمري: يبدو لنا ،من خلال متابعاتنا لنشاطاتكم القرآنية،أن لكم باعاً كبيراً بمسيرة العطاء الذي يلمسه المتابع، فما هي نقطة البداية؟ 
_ سالم جاري : منذُ الثالث الابتدائي بدأتُ مستمعاً للقرَّاء أرتوي من مَعين منبع الإيمان فنشأتُ على حبِّ التلاوة منذ نعومة أظفاري وتدرّجتُ خلال المراحل الدراسية بلهفة العاشق لكلام الله، وبعد أنْ أتممتُ الدراسة الابتدائية انتقلتُ إلى بغدادَ وأتممتُ فيها دراستي إلى الدكتوراه.



_ الشمري : أرضكم خصبة وأعطتْ المزيد، فما هي الروافد التي سقتْ بذرتكم لكي نشاهد الدكتور سالم جاري بهذا العطاء المتميز؟
_ سالم جاري: في مجال اللغة كثيرون، منهم الدكتور نعمة العزّاوي، والدكتور خليل بنبان، والدكتور عايد كريم، والمرحوم الدكتور هاشم طه شلاش، وغيرهم كثيرون. وفي مجال التفسير تتلمذتُ مباشرةً على يد العلماء الأوائل خلال كتبهم كالفرَّاء والأخفش والزجَّاج والمبرّد وسائر علماء اللغة والتفسير وخصوصاً الشيخ الطوسي (رضوان الله عليه)، وسماعاً كالشيخ الوائلي (رحمه الله). وفي مجال التجويد سماعاً عن طريق كبار القرّاء في مقدمتهم الشيخ عبد الباسط (رحمة الله عليه) وكذلك في مجال القراءات، ولكن بعد أن عكفتُ على كتب القراءات كالشاطبية وشرحها، مشافهة المجازين بالقراءات، منهم الشيخ شهيدي والشيخ حيدر الكاظمي. وحصلتُ على بعض الإجازات من مدينة الكاظمية المقدسة، ومن منطقة الشعب على يد الشيخ عبد الوهاب.



_ الشمري : في كلِّ مسلك متميز لا بدَّ أن يمرَّ السالك في بعض التحديات التي قد تنال من عزمه، فما هي هذه التحديات وهل استطاعتْ أن توقف المدّ المتألق؟
_ سالم جاري: مصاعب الحياة وعدم الرعاية والعناية، فتوكلتُ على الله تعالى وخضتُ الطريق بتوفيقه عز وجل إلى درجة أنني كنتُ لا أمتلك مصحفاً في البيت فضلاً عن صعوبة الحصول على الأشرطة الصوتية، فأهدى إليَّ أحدُ المدرسين مصحفاً عندما كنتُ في الصف الثاني تقريباً (جزاه الله تعالى خيراً) وطبعاً كان ذلك بسبب المخاوف من نشر القرآن الكريم بيننا من قبل النظام السابق.


 


وهنا تنهد الدكتور وأحسسنا بمشاعره الجياشة وهي تصارع قلبه بما أحسَّه من تحدٍ طول الزمن القاسي فتوجهنا له بسؤال قد يخفف عناء الماضي السحيق وطلبنا منه ذكرياته ورمز تألقه بذكر الجانب المشرق من عطائه الثر.


_ سالم جاري: نعم محلية فقط وحصلتُ على بعض الجوائز التقديرية ولكن – للأسف - لم يساعدني صوتي حينها أنْ أحصل على مركز معين أما مشاركاتي الإعلامية من الفضائيات الموالية لأهل البيت (عليهم السلام) فقد حاولتُ إنارة السبل بإشراقات الولاء موضحًا مطارحات في العقيدة وهدي القرآن والأطروحة المهدوية وغيرها.
_ الشمري : الدكتور سالم جاري... دكتوراه في دلالة الألفاظ القرآنية في كتاب معاني القرآن للفرّاء و الأخفش و الزجّاج. حدثنا عن أُطروحتكم إذا سمحتم.
_ سالم جاري: هي أطروحة مُعدَّة لنيل شهادة الدكتوراه تحمل عنوان {دلالة الألفاظ القرآنية في كتاب معاني القرآن للفرّاء (207هـ) و الأخفش (216هـ) و الزجَّاج (311هـ) دراسة دلالية، صرفية، نحوية، لغوية} بإشراف الأستاذ الدكتور نعمة رحيم العزّاوي (حفظه الله تعالى) ، وهي مقسّمة على ثلاثة فصول، قبلها مقدمة و تمهيد و بعدها خاتمة.
في الفصل الأول ذكرتُ الدلالة النحوية، وفي الفصل الثاني الصرفية، وفي الثالث اللغوية، من خلال ما ذكره الفرّاء و الأخفش و الزجَّاج، مع عرض آراء المفسرين و اللغويين قديماً و حديثاً مع إبداء رأيي في تلك المسائل، مشيراً إلى الاختلاف في القراءات القرآنية و دلالات ذلك مع ذكر ما رُويَ عن الأئمة (عليهم السلام) ما أمكن ذلك.



_ الشمري: عندما يُقال كتاب (معاني القرآن) يتبادر إلى الذهن أَنه كتاب الفرّاء.. هل وجدتُم فروقاً بين هؤلاءِ المؤلفين و أيّهم الأفضل برأيكم؟
_سالم جاري: يُوجد اتفاق في بعض الموضوعات و اختلاف في موضوعات أُخرى، على أن الزجّاج كان متأخراً عن الفرّاء والأخفش بقرن من الزمن، فكان ينقل عنهما كثيراً.




_ الشمري: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : {إذا التبستْ عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن....} برأيكم دكتور ما هي دلالة لفظة (عليكم) الثانية والتي بمعنى إلزموا؟ هل هي معرفة أحكام التجويد والقراءات و الناسخ والمنسوخ؟ أم ماذا؟ 
_ سالم جاري : نعم هي بمعنى إلزموا القرآن تلاوةً وتدبّراً وتفكّراً وعملاً وتبرّكاً واستئناساً.... والله أعلم.



_ الشمري : مؤسسات دينية انتشرت في بقاع العالم الإسلامي اهتمتْ بعلوم القرآن الكريم، فكيف يقرأ الدكتور سالم جاري أهداف و تطلّعات هذه المؤسسات؟
_ سالم جاري: الحمد لله تعالى الآن وضعتْ قدمها في موضع صحيح، و أسأل الله تعالى لها السداد والثبات.



_ الشمري : اطلعتم عن كثب لقسم دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة ونشاطاتها، فكيف يراها وهي ترتدي حلّةً قشيبة من عمل دؤوب تقدمه من خلال ما تسعى له على وفق أهداف تتمثل بتحفيظ وتلاوة وإقامة مشاريع عملاقة لآفاق قرآنية تتميز بالعطاء المثمر لأجيالنا ابتداءً من الأعمار الناعمة، وهل لكم ما تبدونه من آراء تساعد العاملين على عمق المسير بهذا السبيل المشرق.
_ سالم جاري: هي دار مقدَّسة مباركة طيّبة في أرض طيّبة طاهرة مقدسة يقوم عليها أناسٌ قرآنيون عشقوا القرآن و أخلصوا له، و أسأل الله تعالى لهم الإخلاص والثبات والتوفيق في العمل.



_ الشمري : هل لكم وصايا للقرّاء المتدربين؟
_ سالم جاري: أن يتقنوا أحكام التلاوة والتجويد والوقف والابتداء، وأن يطَّلعوا على تفسير واحد على الأقل وأن يُكثروا من التقليد في كلِّ شيء حتى في حركات القراء، وعليهم أن يقرؤوا بأصواتهم لا بأصوات مَنْ يقلّدون من القرّاء .... والله تعالى الموفّق و المسدّد لي ولهم.


المصدر: مجلة الحفیظ - دارالقرآن الکریم – العتبة الحسینیة المقدسة 

ارسل تعلیقك

: : :

 

عدد التعلیقات: 0

جمیع التعلیقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن راي إدارة الموقع